عاشت بنغازي الليلة قبل الماضية على وقع مجزرة رهيبة ذهب ضحيتها أكثر من 30 شخصا ونحو 100 جريح بعد مواجهات دامية بين ميليشيات ليبية ومتظاهرين فيما أعلن رئيس الأركان الليبي استقالته من منصبه.
بنغازي (وكالات)
أفادت مصادر اعلامية ميدانية أن حصيلة المواجهات التي اندلعت في بنغازي الليلة قبل الماضية بلغت 30 قتيلا، وأكثر من 91 جريحا، بين مواطنين وأفراد من كتيبة «درع ليبيا».
وأوردت وكالة الصحافة الفرنسية – في وقت سابق - أنه قتل 11 شخصا على الأقل وأصيب 58 آخرون بجروح مساء أول أمس السبت في مواجهات بين كتيبة ثوار سابقين ومتظاهرين «مناهضين للميليشيات» في بنغازي شرق ليبيا، بحسب ما أعلن مصدر طبي في مستشفى الجلاء بالمدينة.
وبحسب مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في المكان، فان عشرات المتظاهرين وبعضهم كان مسلحا، حاولوا طرد كتيبة «درع ليبيا» من ثكنتها، مما أدى الى وقوع مواجهات بين المجموعتين.
وقال المتظاهرون انهم يريدون طرد الميليشيات من مدينتهم، ودعوا القوات النظامية الى الحلول محلها.
وكتيبة «درع ليبيا» مؤلفة من ثوار سابقين قاتلوا نظام معمر القذافي في 2011، وتتبع رسميا لوزارة الدفاع.
وقال المتحدث باسم كتيبة درع ليبيا، عادل الترهوني، ان خسائر هذه الكتيبة خلال هذه المواجهة كانت قتيلا وسبعة جرحى.
ودافع الترهوني عن «شرعية» هذه الكتيبة، مؤكدا أنها مرتبطة رسميا بوزارة الدفاع.
في هذه الأثناء , أصدر رئيس الأركان العامة بالجيش الليبي أمس الأحد قرارا يأمر فيه باستلام مقار قوات درع ليبيا.
وقدم رئيس الاركان الليبي يوسف المنقوش استقالته في وقت لاحق من يوم أمس وذلك بعد سقوط 31 قتيلا على الأقل وأكثر من 100 جريح في الاشتباكات بين عناصر كتيبة «درع ليبيا» من الثوار السابقين وبين المتظاهرين المطالبين بحل المليشيات المسلحة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر في المؤتمر الوطني الليبي العام ان المؤتمر قبل استقالة المنقوش.
من جهته , دعا البرلمان الليبي الليبيين الى تغليب لغة الحوار ومصالح الوطن واستشعار خطورة الموقف بعد الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة بنغازي وراح ضحيتها 31 قتيلا.
وقال البرلمان انه «يتابع تطور الأحداث وعلى تواصل مع الحكومة لرصد تداعيات المواقف تمهيدا لاتخاذ قرارات حاسمة» لم يحدد طبيعتها.
ودعا «جميع الأطياف السياسية ومؤسسات المجتمع المدني الى تغليب لغة الحوار في ما بينها لتجنب ما اسماه «منزلقات الفتنة ومسببات النزاع».
وشدد في هذا الاطار «على ضرورة أن تحل القضايا كافة بروح المسؤولية الوطنية، بعيدا عن لغة التخوين والاقصاء لأي طرف من أجل حماية البلاد وصون الدماءٌ التي دفعت من أجل تحريرها من النظام السابق».


