كشف آخر استبيان للرأي ان حركة النهضة تتصدر نوايا التصويت بـ21,3 بالمائة واحتل حمادي الجبالي المرتبة الاولى في نوايا التصويت في الرئاسية بنسبة 27 بالمائة وفقا لما اصدره منتدى العلوم الاجتماعية التطبيقية بتونس من نتائج الموجة السابعة لمؤشرات الثقة السياسية والتي أنجزت في إطار الدراسات الدورية لبرنامج الباروميتر العربي للديمقراطية ADB خلال الفترة الفاصلة بين 15 و27 أفريل 2013 لتشمل عينة تمثيلية من 1210 تم الاتصال بها بشكل مباشر لطرح أسئلة تتعلق بموقفهم من نوايا التصويت ومن مستقبل الشأن العام.
مؤشرات الثقة الفردية في المستقبل
يترواح مستوى الثقة بين نسبة 36 بالمائة من أفراد العينة المعبرين عن ثقة قوية و39 بالمائة من المعبرين عن مستوى ثقة متوسط، وذلك مقابل 25 بالمائة (أي مستجوب من بين أربعة مستجوبين) وذلك مقارنة بنسبة انعدام ثقة وصلت إلى مستوى 26 بالمائة خلال حكومة حمادي الجبالي و36 بالمائة خلال حكومة الباجي القائد السبسي و26 بالمائة خلال حكومة محمد الغنوشي. وبشكل عام يمكن القول بأنه وبعد أن كان مستوى الثقة في مستوى 78 % خلال الموجة الخامسة (ما بين ثقة قوية ومتوسطة)، تراجع خلال الموجة السادسة (ديسمبر 2012) إلى مستوى 74 % ليستقر اليوم في مستوى 75 بالمائة.
مصادر الأخبار السياسية
يتواصل اهتمام التونسيين بالشأن العام على الرغم من حالة الملل التى أصابت قطاعا واسعا منهم بات يبدي رفضه لذلك، حيث يعبر 3 من كل 4 تونسيين عن مواصلة اهتمامهم بذلك. وفي ما يتعلق بمصادر الأخبار السياسية، وفي حين تتنافس بعض الإذاعات الخاصة على برمجة متنوعة للأخبار السياسية التى تستهدف أساسا سائقي السيارات وربات البيوت، فانه يسجل تراجع الاهتمام بالصحافة المكتوبة كمصدر للمعلومات السياسية. وقياسا بالموجة السابقة، فانه تظل المنافسة بين العناوين الإخبارية السياسية المكتوبة مفتوحة، حيث تحافظ جريدة الشروق على تقدمها كمصدر للأخبار السياسية (بنسبة 53 بالمائة)، تليها صحيفة الصريح (بنسبة 14 بالمائة) ثم صحيفة الصباح (بنسبة 8 بالمائة) ولابراس (بنسبة 6 بالمائة)
الرئاسات الثلاث
مستوى الثقة في رئيس المجلس التأسيسي:
تشير نتائج الموجة السابعة إلى وجود حالة من الاستنزاف المعنوي لشخصية السيد مصطفى بن جعفر، بدت واضحة من خلال هذه الموجة الاستطلاعية، حيث بلغ مستوى انعدام الثقة في شخص الرئيس 52 بالمائة بعد أن كان بمستوى 43 بالمائة خلال شهر ديسمبر 2012 و40 بالمائة خلال أوت 2012. ان الملاحظ في هذا الصدد هو أن تراجع شعبية رئيس المجلس تعود بالأساس إلى عوامل ربما قد يكون من أهمها:
الصورة السلبية التي رافقت موضوع رواتب النواب.
الأمد الزمني لصياغة الدستور.
الصعوبات التي يواجهها حزب رئيس المجلس، وانعكاس الخلافات الداخلية على الصورة التي اكتسبها التكتل.
على أن العامل الأهم يبقى ممثلا في التدني اللافت لشعبية المجلس التأسيسي والتي لم تتجاوز 30 بالمائة، مقابل 70 بالمائة من حالات انعدام الثقة.
مستوى الثقة في رئاسة الحكومة
بشكل ما فان التحوير الوزاري الأخير، وان كان يصعب تقييمه من ناحية الأداء (أجل المائة اليوم) إلا أنه يمكن تحديد بعض ملامحه في مستوى تراجع مستوى
انعدام الثقة بثلاث نقاط، وهي نسبة وان كانت متواضعة، إلا أنها تعكس ربما ومن خلال تحييد وزارات السيادة والتخفيف من حدة التشنج السائد لدى أوساط من الرأي العام. إن ما يمكن أن يلاحظ هو أنه ومنذ شهر أوت 2012 أصبحت شعبية الفريق الحكومي موضع انتقاد وتحفظ شديدين، ازدادا مع تشعب المحطات السياسية والأمنية، وخصوصا عقب الهجوم على مبنى الاتحاد العام التونسي للشغل، واغتيال زعيم حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد شكري بلعيد، ثم تصاعد العمليات الإرهابية في جبال الشعانبي.
مستوى الثقة في رئيس الدولة
أيضا هنا وبخلاف الموجات السابقة، يبدو ترهل شعبية رئيس الدولة، قد بلغ مستوى أقصى يمكن أن يبعث على الانشغال، خصوصا وأن الرئيس وبحكم منصبه هو المخوّل له المنطقي لصناعة التوافقات وتجسيد هيبة الدولة. مبعث هذا الانشغال يتمثل في أن 58 من التونسيين لم يعودوا يؤمنون بمحورية دور رئيس الدولة، وأن نسبة ممن يثقون فيه بشكل قوي، لا تتجاوز 13 بالمائة وأن من لديهم إحساس بمستوى متوسط من الثقة، لا تتجاوز نسبتهم 29 بالمائة.
المنظمات والمجتمع المدني
الثقة في الاتحاد العام التونسي للشغل والمنظمات المدنية:
من خلال نسبة 34 بالمائة من الثقة القوية و33 من متوسط الثقة، مقابل 33 بالمائة من حالة انعدام الثقة، يمكن القول بأن المركزية النقابية قد استفادت من رأس مال التعاطف الذي حصل مع الهجوم الذي وقع على مقرها منذ أشهر، على الرغم من أن قطاعا واسعا من الرأي العام، يرى فيها، ومن خلال الإضرابات التي تدعو إليها أحيانا عاملا محرضا على تعطيل عمل المؤسسات.
الثقة في المؤسسة الأمنية والخدمات البلدية والسلط المحلية
وهي الأعلى منذ الثورة حيث بلغت مستوى 84 بالمائة (مابين 47 بالمائة قوية و36 بالمائة متوسطة)، في حين بلغت الثقة في أداء مؤسسة الجيش الوطني 98 بالمائة وهي النسبة الأعلى أيضا منذ جانفي 2011. أما وفيما يتعلق بمستوى تقييم أداء الخدمات البلدية، فان الملاحظ في هذا الصدد هو أن نسبة الرضى عن الخدمات المقدمة من قبل النيابات أو البلديات قد شهدت تحسنا نسبيا مقارنة بالموجة السابقة، حيث سجلت نسبة من الثقة تعادل 50 بالمائة وذلك مقابل 44 بالمائة بالنسبة للموجة السابقة و48 بالمائة بالنسبة إلى ما قبلها (الموجة الخامسة)
نوايا التصويت في التشريعية
باحتساب نسب المترددين (les indécis 35 بالمائة) ونسب من لا يريدون التصويت ولا المشاركة في الانتخابات القادمة (11.7 بالمائة)، فانه يتصدر حزب حركة النهضة قائمة نوايا التصويت بنسبة 21.3 بالمائة يليها حزب نداء تونس بنسبة 17.5 بالمائة، ثم الجبهة الشعبية (5 بالمائة) والعريضة الشعبية (2.6 بالمائة) ثم الحزب الجمهوري (2.2 بالمائة) وحزبي المؤتمر (1.5 بالمائة) والتكتل (1.3 بالمائة).
نوايا التصويت في الانتخابات الرئاسية
تم اقتراح المرشحين بناء على شروط التقدم وكما نصت عليها مسودة الدستور من ناحية وعلى نوايا الترشيح المرجحة داخل الأحزاب. كما تمّ حصر النتائج على مستويين، الأول ويتعلق بالتصويت العام للدورة الأولى، وقد جاء الترتيب فيه كما يلي: حمادي الجبالي متقدما بعشر نقاط عن الموجة السابقة (27.1 بالمائة)، الطيب البكوش أو اي مرشح آخر لنداء تونس متقدما بأربع نقاط (22 بالمائة) حمة الهمامي متقدما بست نقاط (17 بالمائة)، نجيب الشابي متقدما بست نقاط (9.7 بالمائة)، مع تراجع كل من المنصف المرزوقي ومصطفى بن جعفر بعشر نقاط (7.7 بالمائة) للأول و5.4 بالمائة للثاني. أما وفي صورة حصول ثنائيات منافسة Duel، فقد كانت نوايا التصويت في الدورة الثانية كالتالي:
المنصف المرزوقي 51.4 بالمائة ازاء مصطفى بن جعفر 48.6 بالمائة.
الطيب البكوش أو اي مرشح آخر لنداء تونس 55.3 بالمائة ازاء المنصف المرزوقي 28 بالمائة.
حمادي الجبالي 64.6 بالمائة ازاء نجيب الشابي 35.4 بالمائة.
حمادي الجبالي 72 بالمائة ازاء المنصف المرزوقي 28 بالمائة.
حمادي الجبالي 60.6 بالمائة ازاء الطيب البكوش أو اي مرشح آخر لنداء تونس 39.4 بالمائة.


