عارف المعالج
ناشط سياسي ونقابي
انتبهت بعض الأطراف السياسية المنتمية أساسا إلى اليسار المتطرف إلى أن ما آلت إليه التجربة الديمقراطية وما أفرزته من صعود للتيار الاسلامي إلى دفة الحكم تستدعي عملا دؤوبا لإفشال تجربة حكمهم بكل الوسائل لقطع الطريق أمام تكرار نفس السيناريو في المحطة الانتخابية القادمة، ويبدو أن استراتيجية عملهم تمر أساسا عبر تجفيف منابع موارد الدولة الرئيسية لإضعافها حتى ولو أدى ذلك إلى تفقير وتجويع الشعب بهدف التفويت على هذه التجربة تحقيق أهم هدف من أهداف الثورة ألا وهو مقاومة الفقر والتشغيل ، وقد التجأت هذه الأطراف إلى عصب تلك الموارد وهو الفسفاط حيث فرضت واقعا من الشلل في المناجم نضبت به أهم موارد الدولة وذلك عبر الدفع بإضرابات عشوائية مرة تحت غطاء تحركات نقابية مطلبية وبتزكية من اتحاد الشغل بحكم تواجد قيادات حزبية يسارية متشددة ماسكة بزمام القرار والمبادرة ومرة تحت غطاء تحركات اجتماعية احتجاجية من العاطلين عن العمل والذين يحركهم في الحوض


